× الرئيسية
ملفاتنا
صورنا
إنفوغرافيك
من نحن
تَواصُل
النشرة البريدية
facebook twitter twitter twitter
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

ريف حلب: سوريّات يقتحمن سوق العمل ويحملن أسرهنّ على أكتافهن

حكاياتنا - خبز 09-09-2021

إضافة إلى كل التحديات التي مرت بها المرأة السورية خلال الحرب، وجدت كثيرات أنفسهنّ أمام تحدٍّ بالغ الصعوبة هو أن تدير واحدتهنّ أسرتها منفردة، وتتحمل كامل المسؤولية في تأمين احتياجاتها. وبرغم صعوبة تقبل المجتمعات المحافظة فكرة عمل المرأة، فقد شقت كثير من نساء ريف حلب طريقهن إلى سوق العمل

الصورة: (صوت سوري)

بات ملحوظاً في الآونة الأخيرة تزايد أعداد النساء العاملات في مهن مختلفة في ريف حلب الشمالي، سعياً إلى إعالة أسرهن، أو المساعدة في ذلك، لا سيما مع التردي الاقتصادي المستمر، وتضرر المنظومة الاجتماعية، وفقدان المعيل لدى كثير من الأسر. 

وبرغم تزايد دخول النساء إلى سوق العمل بشكل ملحوظ، لا تزال نسبة وازنة من المجتمع (لا سيما الذكور) ترفض عمل المرأة، وتنتقده، من دون أن يمنع ذلك سيدات كثيرات من المضيّ قدماً.

الفقر والحاجة الملحة إلى المال دفعا السيدة أم ربيع إلى مساعدة زوجها في سد نفقات الأسرة.

تحدث «صوت سوري» إلى أم ربيع التي تقيم في بلدة تلالين بريف حلب الشمالي، أثناء شرائها بعض الحاجيات في سوق الخضار. توضح السيدة أنها «تزاول مهنة صناعة المؤن منذ عامين، لأن زوجها لم يعد بإمكانه توفير كامل احتياجات الأسرة، فهو يعمل في البناء، وقد يتوقف عمله في أي لحظة».

وتضيف: «رب البندورة أبرز ما صنعته هذا العام. اشتريت بداية الموسم طناً واحداً من البندورة بقيمة 1000 ليرة تركية (حوالى 150 ألف ليرة سورية) استدنتها من أقارب لي، وبعد العمل عليه وصناعته أنتج نحو 120 كيلوغراماً من رب البندورة، وبدأت البيع بربح مقبول».

أم وأب

توفي زوج عائشة ناصر، قبل ستة أعوام خلال المعارك التي خاضتها فصائل مُعارضة ضد تنظيم «داعش» في ريف حلب الشمالي. فجأة وجدت السيدة نفسها مسؤولة عن كامل احتياجات خمسة أطفال من الجنسين يبلغ عمر الأكبر عشرة أعوام فقط.

تقول عائشة: «في بادئ الأمر كان هناك دعم من منظمة إنسانية تقدم المساعدة من خلال كفالتها لطفل واحد من أسرتي، استمر الحال على ذلك لمدة عامين، ثم توقف عمل المنظمة».

وتضيف: «قررت بعدها استكمال تعليمي، وحصلت على الشهادة الثانوية، ثم خضعت لدورة خاصة بمعلمات القرآن والقراءة من أجل الحصول على فرصة عمل، وبعد عام استطعت الانضمام إلى معلمات القرآن في المساجد، وبدأت بتعليم الأطفال مبادئ القراءة، وقراءة القرآن أيضاً، ومنه استطعت توفير مردود شهري لأسرتي يصل إلى 400 ليرة تركية (حوالى 60 ألف ليرة سورية)».

بعد موت زوجها وجدت عائشة نفسها مسؤولة عن إعالة خمسة أطفال. قررت إكمال دراستها، ونالت الشهادة الثانوية لتحصل على وظيفة في حلقة تعليمية للأطفال في أحد المساجد، ثم باشرت نشاطاً تجارياً بسيطاً في منزلها

لم يعد الدخل يكفي الأسرة التي راح أفرادها يكبرون شيئاً فشيئاً، وتزداد احتياجاتهم، ما دفع السيدة إلى العمل في مهنة أخرى هي بيع الأدوات المنزلية، والمكياج، وغير ذلك داخل منزلها.

تقول: «حصلت على منحة من إحدى المنظمات العاملة في ريف حلب لافتتاح مشروع صغير يعينني على تدبر حاجيات أسرتي، قُدم لي مبلغ جيد استطعت بفضله شراء بعض المواد وبدأت عملي الجديد في بيعها».

«أن تصل متأخراً..»

لسنوات طويلة اقتصر عمل المنظمات على تقديم الكفالات والإغاثة لبعض الأسر الأشد فقراً، سواء من فقدت معيلها، أو من لا مصدر دخل لديها.

أخيراً، تنبهت بعض المنظمات إلى النوع الأهم من أنواع المساعدة، فبدأت تدعم تأسيس بعض المشاريع الصغيرة مثل صناعة الحلويات، ومنتجات الحليب، أو تصفيف الشعر، وغيرها من المهن التي تساهم في دعم اقتصاد الأسرة وتكوين مصدر دائم لها.

تعيل أمينة عباس أسرتها المكونة من ثلاثة أطفال من خلال العمل في مهنة الخياطة. تقول: «أعلن في المجلس المحلي عن دعم للمشاريع الصغيرة التي تفتتحها النساء سعياً إلى خلق مصادر دخل للأسر المحتاجة».

وتضيف: «عرضت مشروع الخياطة على كادر المنظمة، فنال القبول، وقدم لي مبلغ مالي يقارب 1000 دولار، فاشتريت المعدات اللازمة من آلات وأقمشة وغيرها، وبدأت ممارسة العمل عقب حصولي على تدريب بسيط في إدارة المشاريع بواسطة المنظمة».

تؤكد أمينة أن أسرتها كانت سابقاً بلا مصدر دخل، وكانت تعيش على المساعدات الاجتماعية (من السكان)، أو من بعض المنظمات، لكن المعادلة تغيرت اليوم، وصارت السيدة صاحبة مشروع صغير.


Share!

لا يتبنى «صوت سوري» أي توجه مسيس للملف السوري ولا تقف وراءه أي جهة سياسية.
نحن نراهن على دعمك لنا في الوصول إلى جميع السوريين والسوريات.

إذا رأيت أن خطابنا يستحق الوصول انشري / انشر هذا المقال من فضلك

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها