× الرئيسية
ملفاتنا
صورنا
إنفوغرافيك
من نحن
تَواصُل
النشرة البريدية
facebook twitter twitter twitter
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

التباعد الاجتماعي: ريادةٌ سوريّة!

عقل بارد - على الطاولة 16-04-2020

يمكن القول إن السوريين قد نفذوا في السنوات الماضية أكبر عملية تباعد اجتماعي في التاريخ المعاصر، إذ يكاد يندر أن تجد عائلة سورية ما زال جميع أفرادها موجودين في بقعة جغرافية واحدة، بفرض وجود جميع أولئك الأفراد على قيد الحياة أصلاً.

بدأ مصطلح «التّباعد الاجتماعي» في الرواج أخيراً، في ضوء الأزمة الصحيّة العالمية التي سبّبتها جائحة «كوفيد 19» الناجمة عن فيروس كورونا.  

في زمن قياسي، وجد الجنس البشري حول العالم نفسه مدعوّاً إلى تطبيق مفهوم «التباعد الاجتماعي» سعياً إلى تخفيف انتشار المرض، والإسهام في نجاة البشريّة. 
يقول خبراء إن التباعد الاجتماعي يشمل سلوكيّات عدّة، على رأسها ترك مسافات بين الأفراد، ومنع الاتصال الجسدي بين أفراد العائلة الواحدة. بهذا المعنى، يمكن القول إن السوريين قد نفذوا في السنوات الماضية أكبر عملية تباعد اجتماعي في التاريخ المعاصر، إذ يكاد يندر أن تجد عائلة سورية ما زال جميع أفرادها موجودين في بقعة جغرافية واحدة، بفرض وجود جميع أولئك الأفراد على قيد الحياة أصلاً. 
لقد تباعد السوريون بطرق كثيرة، مع عدّاد ضحايا يبدو أنه تعطّل عند حاجز 500 ألف، من دون وجود إحصائيات دقيقة وموثوقة بالمطلق. 

فيما تشير تقديرات عدد المعتقلين والمخطوفين والمغيبين قسريّاً ومجهولي المصير إلى 250 ألفاً على الأقل. 
وتقول أرقام الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار قارب 5.5 مليوناً في آذار 2020، ويطغى على العائلات اللاجئة وجود عدد من أفرادها في مناطق مختلفة عن دولة اللجوء (داخل سوريا، أو في دول جوار أخرى). 

يضاف أيضاً، حوالى 1.5 مليون لاجئ، وطالب لجوء في أوروبا. لا تتوافر أرقام وإحصائيات حول عدد حالات «لم الشّمل» التي أجريت في السنوات الماضية، لكن المؤكد أن شمل معظم اللاجئين وعائلاتهم، لا يزال مشتّتاً. 
في العام 2013 أطلقت المنظمات الأممية برنامج «إعادة توطين اللاجئين السوريين في دولة ثالثة». ويعمل المشروع على نقل أعداد من اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، إلى دول أخرى في ثلاث قارات حول العالم (أوروبا، أميركا الشمالية، وأوقيانوسيا). بين عامي 2014 و2018 تجاوز عدد من شملهم هذا الإجراء حاجز 215 ألف نسمة.
فضلاً عمّا تقدم، هناك حوالى 5.5 مليون سوري في عداد النازحين داخليّاً، أي أنهم بعيدون عن منازلهم، التي دُمر معظمها. كثير من العائلات النازحة داخليّاً، متفرقة، ولا يقيم أفرادها في حيز جغرافي واحد.
تشير تقديرات كثيرة إلى ازدياد واقعات الطلاق المسجّلة في سوريا، بما في ذلك حالات الطلاق الغيابي. يُضاف إلى كل ما تقدّم تفرق شمل كثير من العائلات، بفعل تباين المواقف مما يحدث في سوريا. 

حسناً، هل يمكن بعد كل هذا إنكار الريادة السورية في حقل «التباعد الاجتماعي»؟ ثم_وهو الأهم_ هل شفعت لهم هذه الريادة في شيء؟ وهل من «شفاء» مأمول؟


Share!

لا يتبنى «صوت سوري» أي توجه مسيس للملف السوري ولا تقف وراءه أي جهة سياسية.
نحن نراهن على دعمك لنا في الوصول إلى جميع السوريين والسوريات.

إذا رأيت أن خطابنا يستحق الوصول انشري / انشر هذا المقال من فضلك

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها