× الرئيسية
ملفاتنا
صورنا
إنفوغرافيك
من نحن
تَواصُل
النشرة البريدية
facebook twitter twitter twitter
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

عام دراسي جديد في إدلب: «استعنّا على الشقا بالله»

حكاياتنا - خبز 18-09-2022

كما في مختلف الجغرافيات السورية، يُشكل شهر أيلول تحدياً مضاعفاً لسكان محافظة إدلب، مع انطلاق العام الدراسي، وعلى أبواب فصل الشتاء. وفضلاً عن الأعباء الاقتصادية التي يضيفها العام الدراسي إلى قوائم الأهالي الحافلة بالتحديات، تبرز مشكلات عديدة أخرى تعترض العملية التعليمية

الصورة: (Narjes Nalouti - فليكر)

«لدي خمسة أولاد في المدارس، يحتاج كلّ منهم إلى سداد 100 ليرة تركية رسم تعاون ونشاط»، يقول خالد وهو أبٌ لتسعة أولاد في سياق حديثه عن الأعباء الهائلة التي يتكبدها مع بداية العام الدراسي، قبل أن يواصل معدداً بعض النفقات الضرورية الأخرى: «كل طالب يحتاج قرطاسية ومستلزمات سعرها نحو 20 دولاراً، ومدارس بعضهم بعيدة عن بيتنا، أي أننا نحتاج أجور مواصلات، وأصلاً دخلنا قليل ومصروفنا هائل».

 خالد واحد من آلاف أرباب الأسر التي تعيش ظروفاً متشابهة في شمال غربي سوريا مع بدء العام الدراسي في المنطقة التي تديرها حكومة الإنقاذ، وتسيطر عليها «هيئة تحرير الشام».

تأتي الأحوال الاقتصادية المتردية على رأس المشكلات التي تؤثر في العملية التعليمية ذاتها، فالكادر التعليمي يعيش الظروف ذاتها، والمعلم في معظم الأوقات مضطر إلى ممارسة أعمال إضافية لموازنة دخله، كما تكررت الإضرابات احتجاجاً على تدني الرواتب. «هذا كله يؤثر على أطفالنا» كما يؤكد معن الأحمد، الذي يكرر أيضاً الشكايات ذاتها حول النفقات الباهظة التي يحملها العام الدراسي معه.

معظم الأسر تسكن بيوتاً مُستأجرة، والاستمرار في التنقل يوجب نقلاً مستمراً لمدارس الطلبة، ويترك أثراً سلبياً على الأطفال وتأقلمهم

فضلاً عن ذلك تبرز مشكلات أخرى عديدة يستعرض بعضها مالك عبد الغني، وهو منسق برامج التعليم في منظمة «بنيان». يقول: «من أبرز الصعوبات التي تواجه الأهالي مع بداية العام الدراسي تلك المرتبطة بالنزوح ونقل السكن المتكرر لأن معظم الأسر تسكن بيوتاً مُستأجرة، والاستمرار في التنقل يوجب نقلاً مستمراً لمدارس الطلبة، ويترك أثراً سلبياً على الأطفال وتأقلمهم».

أيضاً يشير عبد الغني إلى قلة عدد المدارس قياساً بالكثافة السكانية، ما يؤدي إلى اكتظاظها، وصعوبة استيعاب جميع الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليمي مستقر، وتعليقاً على إسهام المنظمات المحلية الداعمة للتعليم في سد هذه الفجوات يقول إن انخفاض نسبة المنح والدعم المقدم لهذه المناطق «يؤدي إلى ضعف بالخدمات التي يمكن المنظمات تقديمه للعملية التعليمية».

من بين المشكلات الجوهرية يبرز ارتفاع كبير في نسب تسرب الأطفال من التعليم، وهي «نسب كبيرة، ولا توجد إحصاءات دقيقة حولها، وهذا الموضوع يحتاج تدخلات عاجلة»، وفقاً لعبد الغني الذي يرى أن تحسين العملية التعليمية في شمال غربي سوريا يحتاج «تكاتف المؤسسات والجهات المحلية، وتقديم الدعم للكادر التعليمي للحفاظ على مكانته وكرامته مادياً ومعنوياً، كما إلى حملات توعوية للأهالي، كذلك هناك حاجة إلى إحصاءات محدثة ودقيقة عن الوضع التعليمي بشكل مستمر، كي يُستفاد منها في تصميم التدخلات وطلب الدعم المناسب».

يُذكر أن فريق «منسقو استجابة سوريا» كان قد أطلق مناشدة عاجل لتغطية القطاعات الإنسانية في شمال غربي سوريا، قدّر فيها الحد الأدنى من التمويل العاجل اللازم لقطاع التعليم بـ 24 مليون دولار.


Share!

لا يتبنى «صوت سوري» أي توجه مسيس للملف السوري ولا تقف وراءه أي جهة سياسية.
نحن نراهن على دعمك لنا في الوصول إلى جميع السوريين والسوريات.

إذا رأيت أن خطابنا يستحق الوصول انشري / انشر هذا المقال من فضلك

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها