× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

الاتصالات في الشمال: الخطوط التركية ليست للجميع

حكاياتنا - خبز 02-05-2023

تعدُّ مشكلة الاتصالات واحدة من المشكلات التي تواجه سكان الشمال السوري نتيجة توقف عمل أبراج الاتصالات وتعطل مراكز البريد الحكومية في معظم المدن والبلدات، وضعف إمكانات التأهيل لدى المجالس المحلية والحكومة المؤقتة، تُستخدم في الشمال أنواع عديدة من الخطوط، لكنها في الوقت نفسه ليست حلاً مرضياً وكافياً

عقب خروج أجزاء كبيرة من الشمال السوري عن سيطرة الحكومة في دمشق بين العامين 2012 -2013، تعرضت مراكز البريد والهاتف للقصف الجوي والمدفعي من جهة، والنهب والسرقة من جهة أخرى، ما أدى إلى توقف أعمالها وتعطل الأبراج وخروجها عن الخدمة بالكامل.

واقع أفضى إلى لجوء الأهالي في المناطق المتاخمة للحدود التركية بمسافة لا تقل عن 20 كيلومتراً إلى خطوط الاتصالات التركية منذ 2012، والأخيرة لاقت انتشاراً واسعاً في الشمال، وصارت تباع دون شروط للذين يملكون جواز سفر سورياً.

من أبرز الخطوط «توركسل» التي يستخدمها السوريون للاتصال والرسائل النصية و«فودافون» للإنترنت لدى فئة قليلة من الناس، فصارت بديلاً عن الشبكتين السوريتين MTN وسيريتل. ثم شهد 2014 انتشار الإنترنت الفضائي في المقاهي ومراكز الاتصالات.

مع ذلك، لم ينخفض استخدام الخطوط التركية بل ارتفعت نسبة المشتركين ولا سيما بعد سيطرة تركيا على مناطق «درع الفرات» بالاشتراك مع فصائل المعارضة. وبعد نشر القواعد التركية، أقيمت أبراج الاتصالات التركية ولا سيما «تليكوم» في المراكز الحكومية، بهدف وصل المؤسسات والقواعد العسكرية بالشبكة التركية، وليس لتخديم السكان، لكن الأخيرين استفادوا منها.

يقول هيثم، وهو صاحب مركز اتصالات في مدينة أعزاز، إن الخطوط التركية تدفقت إلى الشمال خلال 2017 و2018، ومنذ ذلك الوقت تباع بأسعار متوسطة نسبياً، ما تسبب في رفع أعداد المشتركين إلى مئات الآلاف خلال مدة وجيزة، «لكن لم يمضِ عليها سوى عام حتى توقف معظمها».

يضيف هيثم: «كانت غالبية الخطوط مسحوبة على جوازات سفر زُوّرت نسبة كبيرة منها، وهو ما فرض على الشركة توقيفها، الأمر الذي دفع معظم المشتركين إلى شراء خطوط موثقة من جديد مع خسارة خطوطهم السابقة، فضلاً عن البيانات الخاصة بهم».

في 2018، صدر قرار عن «هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية» (BTK ) يفرض على الأجانب تحديث بيانات ملكيتهم لدى الشركات الثلاث، وربطها ببطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك)، استطاع السوريون المقيمون في تركيا تجاوز المشكلة، لكن من في الشمال وقعوا في أزمة كبيرة.

البطاقات الصادرة عن المجالس المحلية غير معترف بها لدى شركات الاتصال التركية لتوثيق الخطوط

حالياً تتوافر بعض الخطوط التركية لكن أسعارها غالية والحصول عليها صعب، ويكاد الأمر يكون مقتصراً على التجار الذين يحصلون عليها عبر أصدقاء أتراك.

يبلغ سعر الخط التركي 450 ليرة تركية، أي ما يعادل نحو 24 دولاراً أميركياً، فيما تصل تكلفة شحن الرصيد بالإنترنت والاتصال إلى 200 ليرة تركية لأدنى باقة، وهو ما يعادل 10,5 دولار.

يقول أحمد درويش، وهو صاحب مركز اتصالات في مدينة مارع شمال حلب: «توجد إمكانية للحصول على الخط التركي دون الكيملك لكنه يمكن أن يتوقف في أي لحظة بسبب المخاوف الأمنية التي تلاحق اللاجئين السوريين».

يضيف درويش: «البطاقات الصادرة عن المجالس المحلية غير معترف بها لدى شركات الاتصال التركية، في حين يخشى السوريون المقيمون في تركيا من استخدام بطاقات الحماية الخاصة بهم لشراء خطوط لأقاربهم أو أصدقائهم».

خطوط «أيلوكس»

انتشرت خطوط «أيلوكس» في المناطق الحدودية، تحديداً في إدلب وعفرين وأعزاز وجرابلس خلال 2019، وكانت تستمد شبكتها من أبراج التغطية التركية فقط، لكنها شهدت توسعاً مع بناء أبراج خاصة لها في إدلب ضمن مشروع عملت عليه وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ.

أما في مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي، فتعمل «أيلوكس» على أبراج الشبكة التركية وبالتحديد «تروكسل»، ويستطيع المشترك استخدامها للاتصالات الداخلية والخارجية إضافة إلى الإنترنت. وتبلغ قيمة الخط 15 دولاراً، وسعر أدنى شحن (سرعة 1 ميغا) 6 دولارات شهرياً بمساحة مفتوحة.
يقول مصدر في مؤسسة البريد بمدينة أعزاز إن «أيلوكس وقعت عقوداً مع تروكسل بهدف الاستفادة من الأبراج المنتشرة في المنطقة أو المناطق القريبة من الحدود، وهي شركة عالمية، إذ تحصل على تغطية من أبراج MTN السورية أيضاً».

تأسست «أيلوكس» في 1/2015 في لوكسمبورغ، لتصبح مشغل شبكة افتراضية متنقلة، ثم في 2019 بدأت تقديم خدمات النقل الصوتي ورسائل SMS بعقود مبرمة مع شركات الاتصالات الدولية في العالم. لكن يشتكي مستخدمو خطوط هذه الشركة من عدم توافر التغطية في معظم المناطق.

خطوط FSN وأخرى وهمية

بالتوازي، انطلقت شبكة سوريا المستقبلFSN) ) بصفتها أول مخدم خلوي سوري في ريف حلب الشمالي، وهي تقدم منذ 2012 خدمة الإنترنت النقال إلى مشتركيها عبر تقنية الـ4G/LTE، فيستطيع المشترك التنقل واستخدام هاتفه ضمن تغطية الشبكة. لكنها لا تقدم خدماتها في مناطق الشمال كافة، بل يقتصر عملها على مراكز المدن حيث أماكن الأبراج الخاصة بها. في الوقت نفسه، هي لا تعد بديلاً عن الاتصال كونها ترتبط بالإنترنت فقط.

جراء ذلك، يكثر استخدام الخطوط الأميركية واليونانية والبريطانية في الشمال السوري، بعضها ذات شرائح وبعضها مفعلٌ إلكترونياً. محمد بكور يستخدم خط اتصال يونانياً لتطبيقات المحادثة، وقد مضى عام على شرائه خطه، لكنه يخشى أن يسرق الخط وتضيع معه جميع البيانات كما حصل مراراً مع أصدقائه.

أما خديجة التي تستعمل خطاً يونانياً وتقيم في أعزاز، فتقول: «أضطر إلى تغيير رقمي أكثر من ثلاث مرات سنوياً بسبب توقفه عن العمل».

وتضيف: «كلما سُرق رقم، اشتريت بدلاً منه»، إذ لا حلول أخرى تتيح للسيدة البقاء على اتصال بالعالم، شأنها شأن كثير من سكان الشمال.

الشمال_السوري الخطوط_التركية_في_سوريا حلب إدلب

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها

مقالات رائجة

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0