× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

جهود لتأهيل الشباب ودعم مهاراتهم في ريف حلب.. الحاجة أكبر

حكاياتنا - خبز 29-04-2024

تنشط في ريفي حلب الشمالي والشرقي، وتحديداً في مدن أعزاز وعفرين وصوران ومارع وأخترين والباب والراعي وجرابلس، مراكز رعاية للشباب تتبع إدارياً مديريات التربية والتعليم في المجالس المحلية، الواقعة بدورها إدارياً وتنسيقياً تحت إشراف ولايات غازي عينتاب وكلس وهاتاي في جنوب تركيا.

الصورة: (سوشال ميديا)

حظيَ فادي رسلان (20 عاماً) أخيراً، بفرصة عمل في مؤسسة خدمية في مدينة اعزاز شمالي حلب. يعود الفضل في ذلك إلى إتمامه دورة تدريبية على الحاسب الآلي، في مركز رعاية شباب يتبع مديرية التربية والتعليم في المجلس المحلي لاعزاز وريفها.

كان رسلان، الطالب الجامعي في كلية الآداب بـ «جامعة حلب في المناطق المحررة»، قد انضم إلى الدورة بهدف تعلّم مهارات قيادة الحاسب الآلي. تضمنت الجلسات التدريبية (البالغ عددها 16 جلسة) محاور عدّة من أجل التدرب على برامج مكتبية مختلفة يحتاجها الشباب في سوق العمل، على غرار برامج: ويندوز، وإكسيل، ووُرد، وباوربوينت، وفوتوشوب، وآدوب بريميير.

بعد ذلك، نجح في الحصول على فرصة عمل مكتبية «تعين في تأمين المصروف الجامعي، والاعتماد على النفس»، فيما حاز بعد تجاوزه الدورة «شهادة صادرة عن مركز رعاية الشباب، وممهورة من مديرية التربية».

يرى الشاب أن «طلبة الجامعات يحتاجون إلى تأهيل مستمر من أجل الانخراط في سوق العمل، ولا يمكن الحصول على فرصة عمل إلا بوجود خبرة»، مضيفاً: "باعتباري من الجيل الناشئ، أنا أحتاج إلى أحد ينتشلني ويصقل خبراتي ومهاراتي».

وتعمل مراكز رعاية الشباب على تنظيم دورات وأنشطة تدريبية تستهدف ثلاث فئات عمرية: الأولى من 7 إلى 12 عاماً؛ والثانية من 13 حتى 17 عاماً؛ والثالثة من 18 عاماً وما بعد. وهي تهدف في عملها إلى «تنمية معارف الأطفال واليافعين، وصقل مهارات الشباب».

من برامج الحواسيب إلى الخط العربي

يقول مدير مركز رعاية الشباب في مدينة اعزاز شمالي حلب وليد سيّد إن «المركز يستهدف الشباب ويعمل على تطوير مهاراتهم وخبراتهم وإكسابهم المعرفة من خلال تدريبات عملية»، موضحاً أن «المؤسسات المحلية الخدمية تراعي الطلاب الحاصلين على شهادات تدريبية من مراكز الرعاية، من خلال إتاحة الفرصة لهم، وهو ما يشجّع في المقابل على الالتحاق بالمراكز وحضور التدريبات».

تستهدف هذه المراكز في النتيجة شرائح اجتماعية معينة، بينما يُحرم كثر من الشباب فرص الالتحاق بها، نتيجةالانهماك في العمل، أو البحث عن فرص عمل

حول الأنشطة التي تنظمها هذه المراكز، يقول مدير الورش التدريبية في مركز اعزاز حسين المصطفى إن «المركز ينظم ورشات تدريبية وتخصصية تستهدف طلاب الجامعات، وحزماً تدريبية لبرامج الحاسب الآلي مثل: مجموعتي أدوبي، وأوفيس، إضافةً إلى لغات البرمجة وورشات تدريبية في الإسعافات الأولية والمهارات الحياتية».

ويشرح أن الجلسات التدريسية للطلبة ضمن الفئة الأولى هي اللغات الإنكليزية والتركية والعربية، إلى جانب أساسيات الكيمياء والرياضيات والفيزياء، وجلسات خاصة بألعاب ونشاطات مثل الشطرنج والرسم.

كذلك، يوضح أن هذه المراكز تقيم دورات في تعليم مهارات الخط العربي للشباب، وورشَ دعم نفسي للأطفال، ومحو الأمية السيدات، وفي مهنة صيانة الموبايل. كما أنها «تهتم بالجانب الرياضي وتعمل على تنمية مهارات الفرق والنوادي الرياضية في ريفي حلب الشمالي والشرقي». 

استحسانٌ.. وشكاوى

تلقى هذه المراكز استحسان الأهالي في مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي، كونها توفر «بيئة تعليمية جيدة» في ظل تخديمها معظم مدن المنطقة.

يثمن محمد العمر، وهو معلم ومدرب فئتي الأطفال واليافعين في ألعاب العقل والذكاء في مركز مدينة مارع، الورش الترفيهية خاصة، لأنها «تتيح للأطفال فرصة في الترويح عن أنفسهم، وتفسح المجال أمامهم في التفكير والعصف الذهني، بما يسهم في تنمية مدارك عقولهم».

ويرى أن المراكز «توفر بيئة تعليمية سليمة للأطفال، وتحظى بقبول واسع لديهم ولدى الشباب من مختلف الفئات، وفي كل حزمة دورات ينضم العشرات».

يقول أنور حمدان، من سكان مدينة اعزاز، إنه يتابع إعلانات هذه المراكز في مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل أن يرسل أبناءه «إلى الدورات التي يعلنون عنها». ويضيف أن هدفه «تنمية معارفهم وإشغالهم بما يحقق إنتاجية واستفادة أكثر من الهواتف والشاشات والانترنت التي دخلت منازلنا بتفاهاتها».

بدورها، ترى حسناء، الأم المقيمة في مدينة مارع، أن هذه المراكز تشكّل «خطوة إيجابية»، رغم أن «بعض الطلبة يتسربون من الدورات بعد حضور جلسة أو اثنتين، ما قد يؤدي إلى فشل البرنامج».

وتقول إن أطفالها لم يلتزموا أثناء المشاركة في إحدى الدورات «بسبب غياب قوانين ملزمة، ولكن أيضاً بسبب أن المواقيت لا تتماشى مع دوام المدارس والجامعات».

غير أن محاولات تدريب الناشئين والشباب تبقى في حدودها الدنيا، رغم ما تقدمه هذه المراكز التي تستهدف في النتيجة شرائح اجتماعية معينة، بينما يُحرم كثر من الشباب فرص الالتحاق بها، نتيجة انهماكهم في العمل، أو البحث عن فرص عمل يساعدون عبرها في تلبية احتياجات أسرهم.

الشباب_السوري جيل_الحرب_في_سوريا حلب خبز_وملح

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها

مقالات رائجة

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0