لم يكن الفلاح علي الإبراهيم يتصوّر أنه سيضطرّ يوماً إلى بيع نصف أرضه الزراعية في ريف مدينة جبلة الساحلية، لأنها «لم تعُد تُطعم خبزاً».
لسنين طويلة اعتاد الفلاح السبعيني أن يجني في كل موسم ما يكفيه ليعيش وعائلته عيشةً كريمة، لكن الأحوال انقلبت منذ خمسة أعوام.
يستغرب الإبراهيم، المكنى أبو محمد قائلاً: «حتى زراعة الطماطم والخضروات لم تعد تثمر في تربتنا، لا توجد مياه كافية، والأمطار شحّت، التلوث في كل مكان، وبعد (موجات) الحرائق شعرت أن الأشجار تغيرت! لم تعد تنتج كفاية.. البرتقال والليمون وحتى الزيتون»، لذلك باع نصف أرضه واشترى دكاناً ليتحول إلى «نصف فلاح وبائع»، حسب تعبيره.
هذه ليست حال أبي محمد وحده، بل حال آلاف الفلاحين السوريين من شرق البلاد إلى غربها، ممن يعانون من آثار التغير المناخي ولا يملكون سبلاً للتكيف الزراعي معه.
في نهايات شهر نيسان من هذه السنة، بلغت درجة الحرارة في العاصمة السورية دمشق 32 درجة مئوية في الظل، بينما في الأحوال الطبيعية لم تكن تتجاوز 27 درجة مئوية في مثل هذا الوقت من العام، وكأن الربيع لم يمر على البلاد التي تتغنى المناهج الدراسية بموقعها المتوسط ومناخها المعتدل.
في سياق متصل نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أواخر العام 2023، تقريراً بعنوان «مواجهة التحدي المزدوج المتمثل في تغير المناخ والصراع»، يتناول ثمانية محاور رئيسة من بينها المخاطر البيئية وتغير المناخ وتهديداته لسوريا وأزمة المياه الناجمة عنه، إلى جانب الجفاف وحرائق الغابات والهجرة المناخية.
أشار التقرير إلى مجموعة من الأمثلة المتنوعة التي ربطت أحياناً بين الصراع في سوريا وتأثيراته على البيئة، إذ أدى الصراع إلى نزوح 6.8 ملايين شخص داخل البلاد، فرّ كثير منهم إلى المناطق الساحلية الآمنة نسبيّاً والبعيدة عن العمليات العسكرية الكبرى. تحتوي هذه المناطق «على 90% من الغطاء النباتي في سوريا، ما أدى إلى تدهور الأراضي الزراعية وتآكلها فضلاً عن التلوث البيئي»، وفق التقرير الذي أكد أن «كثيراً من السكان فقدوا سبل عيشهم المعتمدة على الزراعة بسبب تغير الظروف المناخية»، وهذا يتطابق مع قصة أبي محمد الفلاح السبعيني، كما أدت الحرائق التي اندلعت في الساحل والمنطقة الوسطى في العامين 2022 و2023، إلى تفاقم أزمة المناخ، وزيادة تلوث الهواء وانبعاث غازات الدفيئة، وانهيار العديد من الزراعات.
تُظهر الخرائط المناخيّة تغيّرات واضحة في المنطقة عموماً، وفي سوريا بوصفها جزءاً من المنطقة خصوصاً. يشرح شادي جاويش رئيس مركز التنبؤ والأرصاد الجوية، أن الوسط العقدي في سوريا لدرجات الحرارة ارتفع بمعدل 1.14 درجة مئوية خلال العقود الثلاثة الماضية، وكانت السنوات الخمس الأخيرة هي الأعلى ضمن التسجيلات من حيث ندرة الأمطار وندرة الثلوج على المرتفعات الجبلية، وزيادة حالات التطرف المناخي.
منذ ثمانينيات القرن الماضي تعرضت سوريا لثلاث موجات جفاف، امتدت أحدثها من العام 2005 إلى العام 2010، وهو ما اعتُبر أسوأ جفاف متعدد السنوات منذ نحو 900 عام. يعتقد الخبير البيئي أديب الأسطى أن التغير المناخي جاء «بمثابة عامل مضخم ومضاعف لآثار الأزمة السورية، فقد أدى انخفاض هطول الأمطار مع ارتفاع درجات الحرارة، إلى (زيادة) التصحر وتدمير الأراضي الزراعية، أما إنتاجية المحاصيل فقد انخفضت بنسبة تصل إلى الثلثين، واضطرت البلاد إلى استيراد كميات كبيرة من الحبوب وتضاعفت أسعار المواد الغذائية». وعلاوة على ذلك «فقدَ ما يزيد عن 800 ألف شخص مصدر دخلهم، وتوجه 1.5 مليون عامل إلى المدن للعمل، ونفقت 85% من الماشية في البلاد».
أمام هذا الوضع الخطير، تَنَبَهَت فرح الأسعد، الناشطة المدنية في مجال البيئة والمناخ، وجهدت مع مجموعة من الشباب السوريين في تأسيس مؤسسة «رياديو المناخ السوريين»، بشعارها «فكر عالمياً واعمل محلياً».
يحاول هذا التقرير تسليط الضوء على قصة نجاح «رياديو المناخ السوريون» في لفت انتباه العشرات من شريحة الشباب السوري إلى قضايا تغير المناخ وتأثيراتها السلبية وتثقيفهم فيها، والتنسيق مع الجهات الحكومية، ومحاولة الضغط لإجراء حملات مناصرة لتعديل بعض القوانين المتعلقة بالبيئة والمناخ، كما يُبيّن صعوبة مواجهة التغيرات المناخية في بلاد عاشت 13 عاماً من الحرب، ودور منظمات المجتمع المدني في المناصرة لقضايا المناخ والبيئة.
نضال من أجل التوعية بالمخاطر البيئية
لم تكن زيارة فرح الأسعد، المديرة العامة لمؤسسة «رياديو المناخ السوريون» إلى جناح الاستدامة والتغير المناخي «تيرا» في معرض إكسبو دبي العام 2021، مجرد زيارة عابرة لشابة سورية وناشطة مدنية تعيش في بلد يعاني ويلات مركبة من الحرب وتقلبات المناخ، إذ لاحظت الشابة التي تهتم بأهداف التنمية المستدامة أن التقارير الأممية لا تولي عنايةً كافيةً لـ الهدف 13 منها، المتعلق بالبيئة والمناخ، لذلك فكرت بتأسيس «مبادرة تيرا» في العام 2021، وانطلقت الشابة مع فريق من المتطوعين لنشر الوعي البيئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إعداد محتوى مكتوب ومصور. تحولت تلك المبادرة إلى «مؤسسة رياديو المناخ السوريين»، في 22 شباط/فبراير 2023 بعد حصولها على ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
انطلقت المؤسسة لتعمل خارج دمشق، بحيث يُدير فريق دمشق المشاريع والمبادرات التي تموّلها المبادرة في المحافظات الأخرى، وكانت قد حصلت على تمويلها الأساس من مؤسسة الآغا خان للتمويل الصغير، وهي منظمة خاصة.
تعمل «رياديو المناخ» على تحقيق أهداف عديدة، وتنطلق من المسؤولية المجتمعية لإشعار الناس بالخطر البيئي القادم، تقول فرح الأسعد: «هدفنا هو التمكن من تغيير السياسات داخل سوريا وخارجها، وفي أي مؤتمر عالمي نقول إننا بدأنا من تحت الصفر في سوريا إذ لا أحد لديه التصور الكامل للتغير المناخي».
يبلغ عدد أعضاء الفريق، إلى جانب العاملين في المبادرات التي تمولها المؤسسة 131 متطوعاً ومتطوعة، 25 منهم/ن ضمن الفريق الأساسي. وتعمل المؤسسة على أربعة برامج رئيسية وتمول ست مبادرات متنوعة.
توضح الأسعد أن النسبة الأكبر من المستفيدين من برامج «رياديو المناخ» تحضر في المنطقة الوسطى من البلاد أي في محافظتي حمص وحماه، وتعزو السبب إلى أن المشاريع هناك ممولة من مؤسسة الآغا خان. بينما «تعيق العقوبات الاقتصادية وصول تمويل دولي عادل في ما يتعلق بقضايا البيئة والمناخ».
«دوّن للأرض»
تدعم «رياديو المناخ» مبادرة «دوّن للأرض» في مدينة حمص منذ نحو ستة أشهر، وتضم المبادرة عشرة متطوعين أساسيين. تقع محافظة حمص في وسط سوريا، ويتنوّع مناخها بين الصحراوي في شرقها، والجبلي في غربها.
يقول أنمار صالح مدير المشروع: «أول ما بدأنا بالتخطيط للمشروع في حمص، كان هدفنا نشر التوعية البيئية بأدوات عديدة، ففكرنا في إطلاق مشروع لمدونة، وتدريب حول التدوين في المسائل البيئية. حصلنا على تمويل من مؤسسة الآغا خان، واستهدف التدريب شريحتين: شريحة مهتمة بالبيئة ولا تُجيد التدوين، وشريحة تُجيد التدوين وليست لديها خبرات بيئية»، لذلك مر المشروع بأربعة مراحل للتخطيط والتنفيذ.
من أهم مُخرجات هذا المشروع وفقَ مديره «إحداث 35 مدوّنة، وسيصل العدد إلى 50، كما انضم 12 مدوناً إلى الفريق الرئيس للتدوين ليصبح العدد 22 شخصاً، ويعمل الفريق على نقل الفكرة إلى بقية المبادرات المدعومة من الرياديين».
كانت حنان دعفيش، إحدى المستفيدات من المشروع، ثم باتت متطوعة مع الفريق في المدينة. لدى حنان اطّلاع سابق على قضايا التغيرات المناخية بحكم دراستها الجامعيّة في اختصاص الهندسة الزراعية، ولكن «بعد تواصلي مع رياديي المناخ فهمت هذه المسألة أكثر، وتعلمت أهم الحلول المناسبة للتكيف المناخي، وحاليا أعمل جاهدة على نشرها في مدينتي حمص عبر حملات توعوية صغيرة موجهة لشريحة الشباب»، تقول.
أما ساندرا غميض، وهي مستفيدة أخرى من المبادرة فتقول: «عرفت تفاصيل عديدة عن موضوع التغيرات المناخية التي انعكست على حياتي الشخصية بطريقة مباشرة، وأصبحت أشعر كوني عارفة بالموضوع بمسؤولية توعوية حيال المحيط العائلي والاجتماعي الخاص بي»، هكذا بدأت ساندرا بنشر الثقافة المتعلقة ببعض التصرفات البيئية، وهو أمرٌ «يُقابل أحياناً بنوع من الاستهزاء بسبب عدم وجود ثقافة كافية عن موضوع التغيرات المناخية، لكنني أجيب على كل استهزاء بمعلومة علمية. هذا أمر مهم بالنسبة لي».
الأعشاب البحريّة.. واللاذقيّة
تُعَدّ محافظة اللاذقية في الساحل السوري من أكثر المدن المتضررة من جرّاء التغيرات المناخية، وخصوصاً بعد الحرائق التي ضربت غاباتها في العامين 2022 - 2023م. المحافظة التي تجمع بين الساحل والجبل، يعاني أهلها من ضعف في ثقافة البيئة والمناخ شأنهم شأن سكان مختلف المناطق السورية، واستجابة لذلك أُطلقت مبادرة «الأعشاب البحرية»، وعدد متطوعيها 11 من اختصاصات جامعية مختلفة: هندسة زراعية، وإدارة مشاريع، وعلوم طبيعية، وهندسة عمارة، كما تشرح ريم إبراهيم، مسؤولة المبادرة.
الهدف الرئيس للمبادرة هو «نشر الوعي والتشجيع على الزراعات المستدامة بعد الحرائق»، ولتحقيق ذلك يقوم الفريق بـ«مناصرة فعالة من خلال التشبيك مع جهات ومؤسسات حكومية وغير حكومية»، تضيف ريم. تعمل المبادرة على نشاطات عديدة موزعة على ثلاثة محاور.
يقول مهدي رشيد وهو أحد المستفيدين من مبادرة الأعشاب البحرية في اللاذقية: «أهم ما تعلمته من تدريبات رياديو المناخ هو طرق إقناع المحيط بخطورة التغيرات المناخية الحاصلة والمحيطة بنا، من خلال تدريبات أقمتها على مستوى صغير لأصدقائي في العمل، وعملت كذلك على مبادرة لإعادة تدوير أعقاب السجائر للتخفيف من تلوث البيئة».
توافق البتول يونس على كلام زميلها في التدريب حول أهمية الإقناع، وتتحدث عن تجربة شخصية خاضتها بعد الحصول على المعلومات المتعلقة بالتغيرات المناخية والبيئية قائلةً: «أقنعت أمي بعد حوار مطول ونقاش امتدّ لأسابيع بأهمية فرز النفايات، ونتيجةً لذلك بدأنا تطبيقه في بيتنا منذ شهرين، ثم تكفلت أمي بعد ذلك بنقل التجربة إلى جاراتها بالحي».
باتت البتول متطوعة في مبادرة الأعشاب البحرية بعدما كانت «مستفيدة»، وقد عملت «على تدريبات صغيرة لأطفال عائلتي الكبيرة، اقتناعاً مني بأن التغيير والمناصرة يجب أن ينطلقا منذ الصغر».
يتفق كل من تحدثنا معهم من مؤسسة رياديو المناخ، أن المناصرة لمواجهة التغير المناخي تحتاج إلى تضافر كل الجهود من مجتمع مدني، وحكومة، وصحافة وخبراء.
غياب استراتيجية وطنية للتكيف المناخي
يوافق الخبير البيئي أديب الأسطى فريقَ «رياديو المناخ السوريون» في افتقار سوريا إلى استراتيجية رسمية للتكيف مع تغير المناخ، ويُحذر من أن: «النظام البيئي في الجمهورية العربية السورية يتعرض لضغوط غير مسبوقة»، ويُدلل على خطورة الوضع الحالي في سوريا بعواقب التغيرات المناخية التي ظهر منها حتى الآن:

يُعدد الأسطى جملة من «الاحتياجات الوطنية الأساسية للنهوض والمناصرة لقضايا التغير المناخي، التي يجب أن تبدأ من الحكومات والمؤسسات المدنية معاً.

من جهته، يشير شادي جاويش، مدير مركز الأرصاد الجوية في سوريا، إلى جملة من المخاطر في حال لم تقدم الحكومة حلولاً للتكيف مع التغيرات المناخية، مثل «تكرار موجات الحر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ما يؤثر على الصحة العامة وزيادة عدد حالات الوفاة، إضافة إلى التأثيرات الجوهرية على الزراعة والحياة البرية والاقتصاد».
كما يقترح جاويش مجموعة من الحلول:

يصرّ الخبيران أديب الأسطى وشادي جاويش على ضرورة تفعيل وتطوير القوانين المتعلقة بالبيئة، ويعتبران أنها تُشكّل الحل لمواجهة التكيف والتغير المناخي، مع الإشارة إلى أن القوانين السورية قليلة وقديمة، إذ ظهر أول قانون متعلق بالحراج في سوريا في خمسينيات القرن الماضي، وهو القانون رقم (66) للعام 1953، ثم حل محلّه قانون آخر في العام 1994 ركزت بنوده على تنظيم الثروة الحراجية وحمايتها، وفي العام 2007 ألغي هذا القانون، واستعيض عنه بالقانون رقم 25 الذي استمر العمل به حتى العام 2018، ليصدر بدلاً منه القانون رقم 36 المتعلق بالحفاظ على الثروة الحراجية وتأمين الإدارة المستدامة لها، ليكون آخر تعديل على قوانين البيئة في سوريا، ولأول مرة يركز القانون على مصطلح المساعدة والتعاون مع المجتمع المحلي.
وحول صرامة وجدة القوانين السورية المتعلقة بمجال البيئة والمناخ، ترى المحامية هبة برنية، أن القوانين قديمة وغير متطورة ولا تواكب التغيرات المناخية الحاصلة عالمياً ومحلياً، فحتى اليوم مثلاً من يضرم النار في الحراج يُحاسب وفق قانون العقوبات للعام 1949م حسب فعلته، واكتفى المشرع بتشديد العقوبة على الفاعل. وتوافق الخبراء على أنّه لتحقيق ثورة في القانون السوري، يجب على المشرّع أن ينتبه للتغيرات المناخية الحاصلة وأدوات التكيف وتكون هناك جهة وحيدة مسؤولة عن المخالفات.
دور الدولة في دعم المبادرات والمنظمات
عملت معدة التقرير على إجراء مسح صغير لمجموعة من الجمعيات والمبادرات التي تهتم بالبيئة في عدد من المحافظات السورية فكانت النتيجة أن عدد الجمعيات المرخص لها يصل إلى (75) منظمة غير حكومية من جمعيات ومؤسسات.
لا يوجد قانون خاص لإشهار الجمعيات والمؤسسات المختصة في مجال البيئة والمناخ، وإنما يندرج ترخيص جميعها وفق قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 للعام 1958، أي أن هذا القانون موجود منذ 66 عاماً دون تعديل. يشمل القانون حسب رولا الأغبر مديرة المنظمات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تسع مجموعات، من بينها مجموعة البيئة التي تضم ثلاثة اختصاصات، (البيئة، وحماية الحياة البرية والتنوع الحيوي، والزراعة ومالوارد الطبيعية) وفي كل اختصاص مجموعة من المهمات.
وعن شكل الدعم الذي تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للمنظمات والجمعيات العاملة في مجال البيئة والمناخ تقول رولا الأغبر: «تقوم الوزارة بالتوسط لدى الجهات الحكومية لدعم وتسهيل عمل كل المنظمات والمؤسسات لممارسة نشاطاتها، وتقدم الدعم المالي وتساعد في تقديم المنح والهبات الداخلية والخارجية، والتعاون الثنائي والدولي لتطوير الأداء الفني والتقني»، أما عن دعم الوزارة لمؤسسة «رياديو المناخ» تحديداً، فتؤكد الأغبر أنه: «لا يوجد تمييز لمبادرة عن أخرى في ما يخص الدعم، وكلٌّ يتم دعمه حسب اختصاصه». توضح الأغبر أن الدعم يُقدم للمؤسسات والمنظمات بالتساوي، ومع ذلك «يبقى قليلا مقارنة بعدد الجمعيات والمنظمات».
تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على وضع مجموعة من الخطط في المجال البيئي، ويجري الإعداد لعدد من البرامج التنموية التي يمكن تنفيذها من خلال وحدات الصناعة الريفية بالتعاون مع القطاع الأهلي وبالاستفادة من تمويل المنظمات الدولية، إضافة إلى «تطوير أدوات التنسيق لإعلام الجمعيات التخصصية بالتوجيهات والسياسيات البيئية لوضع برامج تتكامل مع الدور الحكومي»، حسب ما جاء على لسان الأغبر التي أشارت إلى «دور مهم للجمعيات والمؤسسات والفرق في دعم الأنشطة الاستراتيجية لتحقيق الأهداف الوطنية في ما يخص التصدي للتغيرات المناخية».
وبالعودة إلى أنشطة «رياديو المناخ»، يُحضّر حاليا الفريق لحملة في دمشق القديمة، لزرع النارنج الدمشقي الذي انقرض من أغلب البيوت، وتقول فرح أسعد مديرة المؤسسة: سنبقى نناضل في سوريا لأجل صحتنا وبيئتنا وشبابنا.
