يُصادف 3 أيار/ مايو 2026 اليوم العالمي لحرية الصحافة..
(تصفيق)
لماذا تبتسمون أيها الزملاء والزميلات؟ أراكم/ن من خلف الكلمات. أهي الابتسامة الصفراء المرتبطة بالفوبيا من المصطلح «حرية، وصحافة»؟
في هذا اليوم أود الاعتذار لا الاحتفال، الاعتذار لعمتي الكبيرة التي وبختني يوم دخلت كلية الإعلام في جامعة دمشق، سمعت أقسى كلام، لكنه كان الحقيقة التي واجهتها.
سألتني عمتي، أقدم مُدرسة في القرية: «هل تتوقعين الحصول على معلومة بطريقة قانونية تفيد الناس ولا تلمع الحكومة؟، هل أنت مستعدة لاتصال من فرع أمن أو وزير؟»، أجبت حينها بحماس غر: «عمتي.. نحن السلطة الرابعة!».
ردت العجوز منديلها، ورمقتني بنظرة غاضبة.
Menu الحقوق
حسب الأمم المتحدة يأتي هذا اليوم بمثابة تذكير للحكومات بضرورة الوفاء بالتزاماتها تجاه حرية الصحافة، من خلال التذكير بمسؤولياتها في توفير بيئة آمنة وحرة للإعلاميين، وتقييم حرية الصحافة في دول العالم، وحماية الصحفيين والدفاع عنهم، والتركيز على حق التعبير وحماية الصحافة المستقلة.
لقد قفزنا في تصنيف حرية الصحافة الذي تصدره «مراسلون بلا حدود»، وهذا بكل تأكيد نبأ سعيد...
لكن المؤسف أن البيئة الآمنة والحرة للإعلاميين، «آمنة لناس وناس». من ينتقد لا ضرورة لاعتقاله وتغييبه وراء الشمس، سيتكفل به جيش من «الذباب، والشبيحة الجدد»، وإن كان الانتقاد قادماً من صحافية أنثى يصبح الهجوم أعتى وأشد، إلى درجة تجعل إحدانا تفكّر ألف مرة قبل أن تكتب شيئاً.
الولاء والبقاء
يُبنى مقياس الحريات حسب اختصاصيين بمجموعة من الأسئلة والعبارات، وبعدها تدخل النتائج إلى برامج الإحصاء لإعطاء نتيجة دقيقة، لكن هناك تنبيه للباحثين في القضية السورية: تنبغي إضافة متغير مرتبط بحرية العمل على أراضي الجمهورية العربية السورية، وهو «الولاء». نعم، الولاء للسلطة، والولاء للفكرة التي تؤكد عليها الرواية الرسمية لتبحث في كل تفاصيلها وتؤكد مؤكّد الحكومة.
ولا بد من التذكير بأن «مدونة السلوك» التي أصدرتها وزارة الإعلام تكفل حرية الصحافة والصحفيين، وحق الحصول على المعلومة دون تمييز بين صحافي وآخر، هكذا تقول البنود؛ أما التطبيق.. فالصمت أفضل!
بذمّتكم ما زلتم تبتسمون وتسألون من تكون «أمية الفاضل»؟ لو آمنت الزميلة بحرية الصحافة في سوريا لاستغنت عن اسمها المستعار وأظهرت وجهها الحقيقي في تفاصيل كلماتها.
كل 3 أيار وأنتم/ن بخير
تصفير..