× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

أطفال في أحد مراكز الإيواء بالقامشلي ® صوت سوري

نازحو عفرين: عودة بطيئة لا تُنهي أعواماً من المعاناة

حكاياتنا - خبز 11-05-2026

ثمانية أعوام من النزوح المستمر، وآلاف العائلات من عفرين ما زالت عالقة في مراكز إيواء تفتقر أدنى مقومات الحياة. فهل ينهي الاتفاق الأخير بين «قسد» ودمشق هذه المأساة؟ أم يبقى حلم العودة معلقاً وبطيئاً؟

مضى على مكوث مريم محمد حسين (74 عاماً) في مدرسة صارت مركز إيواء أكثر من ثلاثة أشهر، منذ أن نزحت وعائلتها من مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة الغربي، إلى مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

يقطن آلاف النازحين، ممن هُجروا إثر التوترات الأمنية التي شهدتها مناطق في حلب، وريف الحسكة، والرقة، وريف دير الزور، في مراكز إيواء أغلبها مدارس تفتقد أدنى مقومات الحياة، إذ نزح العدد الأكبر باتجاه مدن الجزيرة.

بدأت تلك التوترات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، في كانون الأول/ديسمبر 2025، وامتدت بعدها إلى مناطق دير الزور والرقة والحسكة في كانون الثاني / يناير الماضي. 

انتهت التوترات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية بعد توصل الطرفين في كانون الثاني/يناير إلى اتفاق شامل، أحد بنوده ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، ولكن هل سينهي ذلك معاناة النازحين ويحقق حلمهم بالعودة إلى مناطقهم الأصلية في عفرين بعد ثمانية أعوام من النزوح المتواصل؟ 

تقول مريم لـ «صوت سوري» إنها باتت تمتلك بعض الأمل بانتهاء رحلة النزوح بعد الاتفاق، مضيفة «قلبي يحترق على منزلي في عفرين».

وتوضح المسنة التي أصبحت وحيدة بعد مقتل زوجها خلال النزوح الأخير: «الوضع هنا في مركز الإيواء لا يحتمل، نريد عودة آمنة وعاجلة إلى مناطقنا، مستعدة للسكن في خيمة بعفرين، المهم أن أعود».

قلق وترقب

بطء سير عملية إعادة النازحين إلى مناطقهم وتعثرها بين الحين والآخر، زرع الخوف والقلق في قلب النازح حنّان جميل إيبو (56 عاماً)، شأنه شأن معظم النازحين.

يقول النازح الخمسيني وهو من أبناء ناحية شران بريف عفرين، ويقطن اليوم في مركز إيواء «مدرسة ابراهيم هنانو» في القامشلي: «قدمت من مدينة الطبقة حيث بقينا هناك مدة عامين، وقبلها ستة أعوام في مخيم سردم في منطقة الشهباء بريف حلب».

ويضيف: «لم يزرنا أحد هنا ليطمئننا بشأن العودة. دُمر منزلي بالكامل، ولكنني مستعد لنصب خيمة والعيش فيها، المهم أن نعود».

يؤكد إيبو أنه يخشى عدم الرجوع خاصة مع عرقلة عمليات العودة وبطئها حتى الآن، متابعاً: «كنت أتمنى أن أكون ضمن الدفعة الأخيرة، لأننا تعبنا من النزوح ولم نعد نتحمل». 

هيفي عوني يوسف (56 عاماً) تروي بدورها رحلة نزوحها وعائلتها، قائلة: «نزحنا من عفرين قبل ثماني سنوات، إلى الشهباء، ثم إلى الرقة، وأخيراً إلى مدينة القامشلي خلال الأحداث الأخيرة».

وتضيف بنبرة حزينة: «منذ ثلاثة أشهر نعيش في هذا المركز، أمنيتي العودة إلى مدينتي عفرين. لم يتواصل معنا أحد ولكن بحسب المتداول بين أوساط النازحين يجري تسجيل الأسماء، والعودة ستكون بالترتيب».

من جانبها توضح إحدى المشرفات على مركز الإيواء في مدرسة «إبراهيم هنانو» ورافين خلف أن المركز «يضم 44 عائلة مؤلفة من 167 شخصاً بينهم 77 طفلاً»، وتصف وضع الأطفال بـ «السيئ جداً»، موضحة «هناك نقص كبير في مستلزمات الرضع والصغار. المركز يفتقد أدنى مقومات الحياة وفي مقدمتها المياه».

أرقام وإحصاءات

يقول الإداري في رابطة عفرين الاجتماعية إبراهيم حفطارو: «1400 عائلة نازحة عادت إلى عفرين على دفعات: 400 عائلة ضمتها قافلة واحدة في 9 آذار/مارس الماضي، ثم تبعتها قافلة من 200 عائلة في 4 نيسان/أبريل الماضي، ومنتصف الشهر ذاته كانت الدفعة الثالثة وشملت 800 عائلة».

يوضح حفطارو: «ما زالت 7400 عائلة ضمن مراكز الإيواء في مدن عديدة في محافظة الحسكة، و600 عائلة في مدينة عين العرب/كوباني»، مشيراً إلى ان البطء في عمليات إعادة النازحين «هو من طرف الحكومة، وليس من جهتنا، لو كان الأمر بيدنا، لأعدنا الـ 8000 آلاف عائلة الموجودة هنا في يوم واحد».

نازحو_عفرين اتفاق_كانون_الثاني النازحون_في_القامشلي مدراس_القامشلي

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها

مقالات رائجة

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0