× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

أيّ عدالة انتقاليّة لأي غد؟

«العدالة الانتقاليّة».. عبارةٌ بسيطةٌ شكلاً، إلى درجة أنّها لا تُعدّ جملة مكتملة الأركان في مقاييس علوم اللغة العربيّة، فهي مكوّنة من اسمٍ يمكن إعرابه مُبتدأً، وصفة له فحسب. وكي يكتمل المبنى يحتاج هذا المبتدأ إلى خبر. فإذا تجاوزنا البناء اللغوي، نلاحظ أنّ المعنى أيضاً يحتاج إلى ما يُكمله، يحتاج إلى خبرٍ بالمعنى الصحفي هذه المرّة لا بالمعنى النّحوي، خبر يُفيد بأنّ مسار العدالة الانتقاليّة في سوريا قد انطلق بالفعل.

ربّما شعر بعضنا أن البداية قد تأخرت، لكنّ الإنصاف يقتضي الأخذ في الحسبان أن مساراً كهذا لا يمكن إطلاقه بـ ضغطة زر. لا نبالغ إن قلنا إنّ مسار العدالة الانتقاليّة قد يكون أهمّ امتحانٍ في تاريخ سوريا منذ استقلالها، فعليه تتوقّف قدرتنا على العبور من الحرب إلى السلم، وبه يرتبط ارتباطاً وثيقاً أي أملٍ بتأسيس دولةٍ حقيقيّة، ومن الواجب أن نعي جميعاً أنه مسارٌ قد يمتدّ عقوداً، وأنّه يظلّ دائماً محفوفاً بالفِخاخ.

ليست العدالة الانتقاليّة مجرّد قراراتٍ صوريّة، ولا هي «تشريعات» تُسنّ لتؤرشفَ من دون تطبيق عميق، وليست حدثاً يُمكن «سلقه» في بضع ساعات، ولا شأناً يمكنُ لفئة أو جماعة أن تحتكره، بل هو قضية كل سوريّة وسوري - ولا ينطوي التعميم على أي مبالغة هنا - ولهذا ينبغي أن توضع هذه القضيّة قيد التداول العام، وأن تكون ورشةً للحوار والعصف الذهني، ورشة مفتوحة أمام كل من يقدر على الإسهام فيها، وها نحن في «صوت سوري» و«شبكة الصحفيات السوريات» نحاول أن نُسهم عبر تحفيز النقاش العام من خلال هذا الملف المكوّن من نحو ثلاثين مقالاً (تُنشر تباعاً)، بعدما جرى اختيارها من عشرات المقالات التي وردتنا. 

في الملف: 

العظام لا تكذب: الأنثروبولوجيا الشرعية سلاح في معركة العدالة السورية

علي حسن سوسو 28-10-2025

في مواجهة المأساة السورية وتزايد اكتشاف المقابر الجماعية، لم يعد رفات الضحايا مجرد أرقام، بل تحول إلى أهم دليل مادي وغير قابل للتزييف على العنف الممنهج. تكمن الأهمية المحورية في دور الأنثروبولوجيا الشرعية التي تتجاوز تحديد الهوية الفردية لتركز على إعادة بناء القصة الجماعية، إذ تشكل كسور العظام وسجلها البيولوجي دليلاً جنائياً يدعم الروايات الشفوية. إن توثيق هذه الأدلة وفق معايير دولية هو استثمار في المحاسبة المستقبلية وبناء قاعدة بيانات وطنية

قوسُ العدالة المكسور

عدنان الأزروني 25-10-2025

كثيراً ما قرأت مريم عن «العدالة الانتقالية» كما يقرأ طفلٌ خريطةَ النجوم في ليلٍ طويل، مؤمنةً أنّها الطريق الوحيد للخروج من كهف الدم. تخيّلت لجان التحقيق تجلس بهدوء في ساحات المدن، تستمع إلى الناجين والناجيات وتكتب بأقلامٍ شفّافة ما جرى، ثم تزرع في نهاية كل شهادةٍ غصن زيتون

سوريات ينسجن خيوط السلم الأهلي بأيادٍ منهكة

سارة خازم 28-10-2025

لا يمكن بدءُ أي مسار لسلمٍ أهلي أو عدالةٍ انتقالية، من دون الاعتراف. الاعتراف بألم أم سامر ابنة جبلة التي فقدت أبناءها واحداً تلو الآخر، وبألم أمينة التي فقدت أطفالها في قصف نظام الأسد على الغوطة وبقيت تؤكد أثناء حديثي معها أنها لا تريد «عدالة انتقامية». ليس المطلوب مساواة بين الضحايا والجلادين، بل تسمية الألم باسمه ومنح كل وجعٍ مكانه في الذاكرة الجمعية

الأرض شاهد ووسيط: العدالة البيئية ركيزة السلم الأهلي في سوريا

فرح يوسف 30-10-2025

لم تترك سنوات النزاع في سوريا أثرها على البُنى والمجتمع فحسب، بل امتدّت لتشمل الأرض والمياه والغابات، ويظهر بوضوح أن التدهور البيئي لا ينفصل عن الاستقرار الاجتماعي والأمني، وعن بناء السلم الأهلي المستدام، بل قد يكون أساساً لكلّ ما سبق، من زاويةِ رؤيةٍ مختلفة

الفقه الانتقالي في سوريا: هندسة التغيير أمام فخ «تسييس العدالة»

محمد كسّاح 15-11-2025

يُعدّ «الفقه الانتقالي» نموذجاً قانونياً خاصاً يظهر في مراحل التحوّل السياسي الجذري. مع تزايد الاهتمام بهذا المفهوم تبدو الحالة السورية ساحة اختبار معقّدة؛ فبين من يراه إطاراً يساعد على توجيه الانتقال السياسي، ومن يحذّر من تحوّله ذريعةً لتسييس العدالة، يصبح النقاش حوله جزءاً من معركة أوسع تتعلق بمستقبل الدولة نفسها: أيّ قانون نريد؟ ولصالح من يعمل هذا القانون؟

التعليم والعدالة الانتقالية في سوريا: نحو مناهج تُحصّن السلم الأهلي المستدام

فاطمة شيخو أحمد 08-11-2025

يتناول هذا المقال موقع التعليم في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، باعتباره ركيزة لإعادة بناء الثقة والسلم الأهلي بعد الحرب. ويحلّل كيف يمكن للمناهج أن تتحول من أداة للانقسام إلى وسيلة للمصالحة، عبر إصلاح تربوي يعترف بالتعددية وحقوق الضحايا، ويجعل من المدرسة فضاءً لتأسيس عقدٍ اجتماعي جديد

عدالة مؤجلة.. كيف يواجه ريف إدلب انقسامات ما بعد الحرب؟

عمر علي الحسين 28-10-2025

العدالة الانتقالية في سوريا، بشكل عام، ليست مجرد قضية قانونية أو سياسية، بل هي مشروع حياتي يومي يحتاج إلى مشاركة المجتمع بأكمله، وإرادة صادقة لتجاوز الانقسام وبناء السلم الأهلي. تشهد مناطق عديدة في إدلب بوادر إيجابية، متدرّجة، تشي بأن المصالحة والاستقرار والسلم في سوريا ليست أهدافاً بعيدة، بل عملية تدريجية تبدأ بالاعتراف بالماضي وإعادة الروابط بين الناس

على جسر موستار: دروس البوسنة والهرسك للسلم الأهلي في سوريا

كيندا شاهين 23-11-2025

يستعرض المقال تجربة البوسنة والهرسك، ليُبين كيف يمكن لغياب العدالة الشاملة وعدم الاعتراف المتبادل بالضحايا إعادة إنتاج النزاع. وبينما تكافح المجتمعات السورية لجمع شظاياها في ظل الانقسام الطائفي والمناطقي، يصبح الدرس البوسني حاسماً: بناء السلام الحقيقي لا يبدأ بتوقيع الاتفاقيات، بل بـجمع شظايا الذاكرة ومنح كل طرف مساحة لحكاية ألمه دون خوف أو إنكار، بعيداً عن منطق المنتصر والمهزوم

«وداعاً للسلاح»: نحو خريطة طريق لإعادة دمج المقاتلين في سوريا

ربى خدام الجامع 26-11-2025

بعد سقوط النظام، تواجه سوريا رهاناً وجوديّاً حاسماً: تطبيق برامج «نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج» (DDR) لإنهاء فوضى السلاح وتفكيك المجتمع المسلّح. يحلل المقال الشروط المسبقة اللازمة، والمعايير الدولية للعملية، ليخلص إلى أن نجاح الـ DDR في السياق السوري المعقد يظل مرهوناً بعوامل جوهرية عديدة أهمها توافر الإرادة السياسية والضمانات الأمنية المفقودة.

العدالة الانتقاليّة في ثلاثة مداخل وثلاث حكايات

زياد العامر 27-11-2025

يتناول هذا النص، من خلال هيكل مبني على ثلاثة مداخل وثلاث حكايات، فشل الخطاب النظري حول العدالة الانتقالية في سياق يغلب عليه اليأس و«العمى الذهني». بدلاً من التنظير، يلجأ الكاتب إلى قوة السرد الإنساني لتقديم شهادة على التعقيد الأخلاقي والظلم الواقع

ما الذي يجعل النساء السوريات ركيزةً استراتيجية للسلم الأهلي؟

ميسون محمد 28-11-2025

لم تكتفِ النساء السوريات بتحمل عبء الصراع والانقسام، بل حوّلن التحديات إلى موارد، والألم إلى مبادرات ملموسة تعزز صمود المجتمع. ودمج هذه الخبرات في صلب أي آلية للعدالة أو مسار للمصالحة يضمن أن يتجاوز السلم الأهلي كونه مجرد اتفاقيات شكلية، ليغدو واقعاً عملياً يُشعر كل فرد بالأمان والاعتراف والعدالة

تحصين الانتقال: كيف تنجو العدالة السورية من فخ الانتقائية؟

إيفا شيخ موسى 18-11-2025

يقف المجتمع السوري أمام أصعب اختبارات الانتقال: أتلتئم جراح الماضي عبر مقايضة الحقيقة بـ«تخفيف العقوبة» في سبيل استقرار هش؟ أم أن العدالة القصاصية مطلب لا يقبل المساومة؟ بين الرغبة في المحاسبة الشاملة، والخوف من إنتاج «مظلوميات مضادة» يستعرض هذا المقال آليات تحصين العدالة الانتقالية السورية من التحول إلى أداة انتقام فئوي

من التكيّف إلى العدالة النفسية: رحلة الوعي السوري بعد الحرب

هناء الخضر 18-11-2025

يطرح هذا المقال مفهوم «العدالة النفسية» ليس بوصفه رفاهيةً علاجية، بل ركيزة لا غنى عنها في بنية العدالة الانتقالية؛ فبدون الانتقال من «تطبيع الوجع» إلى «الاعتراف بالألم»، سيبقى التسامح السياسي قناعاً هشاً لهدنةٍ مؤقتة. إنها رحلة الوعي السوري من ضيق «النجاة» إلى سعة «الإنصاف»

حين تُقصي العدالة الأميين.. من يروي قصة الذاكرة المفقودة؟

فاطمة عمراني 18-11-2025

حين يكتب المنتصرون التاريخ، ويحكي المثقفون المأساة، أين تذهب ذاكرة الذين لا يعرفون القراءة؟ يستعرض هذا المقال معضلة «الأمية» في سوريا بوصفها عائقاً هيكلياً أمام العدالة الانتقالية، محذراً من تحول المحاكم إلى صالونات نخبويّة تُقصي ملايين الصامتين. إنها دعوة للاعتراف بـ «الأرشيف الشعبي» والأغاني والوشوم كوثائق قانونية

هل يُنصف مسار «جبر الضرر» ضحايا الفصائل والتنظيمات؟

لمى غسّان علي 30-11-2025

بين نصوص قانونية قاصرة وواقع مثقل بالانتهاكات، يواجه آلاف السوريين والسوريات خطر الإقصاء من مسارات الإنصاف. فهل تنجح مساعي المجتمع المدني في تحويل «جبر الضرر» من امتياز سياسي للمنتصر إلى حق إنساني شامل يتجاوز هوية الجاني وحدود السيطرة؟

مسار العدالة السوري: الهندسة الفوقية تُهدد الإنصاف

رولا سلّاخ 22-11-2025

لا يُقاس نجاح العدالة الانتقالية بفخامة الهيئات ولا بكثرة المراسيم الموشحة بختم الرئاسة، بل بقدرتها على إقناع الضحية بأن صوتها كان المعيار الأول في الصياغة. وبينما يطرح المرسوم 20 هياكل جديدة للمحاسبة، تبرز مخاوف من «هندسة فوقية» قد تُعيد طلاء جدران الإقصاء القديمة بألوانٍ جديدة. فهل يتحول مسار الإنصاف في سوريا إلى عقد اجتماعي جامع، أم يظل رهينة حسابات تخشى التعددية؟

سوريا بين العُرف والقانون: هل تنقذ الروابط التقليدية ما أفسدته الحرب؟

أحمد علي 27-11-2025

في ظل الفراغ السلطوي وهشاشة مؤسسات الدولة، استعاد المجتمع السوري الاحتماء بمظلاته الأولية: العشيرة، الطائفة، والمنطقة. يتناول المقال الدور المحوري للروابط الاجتماعية التقليدية في معادلة السلم الأهلي، راصداً قدرتها على أداء وظيفتين متناقضتين: الوساطة التصالحية التي منعت انهيار المجتمعات محلياً، والتعبئة الهوياتية التي عمّقت الانقسام. ويبحث كيفية تحويل هذه الروابط من أدوات نزاع إلى روافع لاستدامة الاستقرار

نحو عدالة خضراء: كيف تقوّض الكارثة البيئية فرص السلام السوري؟

عُدي العبد الله 27-11-2025

بينما ينصرف الاهتمام إلى المحاكمات السياسية والاتفاقات الأمنية في سوريا، ثمة ضحية صامتة: البيئة السورية. من غابات الساحل المتفحمة إلى تربة الجزيرة الملوثة بالنفط، لم تعد البيئة مجرد مسرح للصراع، بل باتت أداة حربٍ وسلاحاً يُستخدم لتعطيل الحياة. يتقصى المقال أبعاد «العدالة البيئية» بوصقها جسراً ممكناً نحو سلم أهلي حقيقي؛ فالسوريون لن يتمكنوا من التصالح بينهم، ما لم يتصالحوا أولاً مع الأرض التي تمنحهم البقاء

هل تظلّ «العدالة السوريّة» عوراء جندريّاً؟

عرفة عوض 29-11-2025

بينما تنشغل لجان الحقيقة وصنّاع القرار برسم ملامح المرحلة الانتقالية، تظل حقوق النساء عالقة في منطقة رمادية. بين تمثيل سياسي خجول، ووصمة تلاحق الناجيات، وإعلام يتأرجح بين التهميش والمتاجرة؛ يبرز السؤال: هل تكتمل عدالة تتجاهل منظور نصف المجتمع؟ يغوص المقال في تعقيدات العدالة الانتقالية من منظور نسوي، مستنداً إلى شهادات حية ترفض أن تكون مجرد «زينة» في مشهد بناء سوريا الجديدة

شهادات مع وقف التنفيذ: هل تشمل العدالة الانتقالية جامعات «الذاتيّة»؟

مصطفى مصطفى 11-02-2026

بينما تُصاغ الاتفاقات الكبرى في سوريا، يظل مستقبل آلاف الخريجين والخريجات معلقاً. يتتبع هذا المقال أزمة شهادات جامعات شمال وشرق سوريا، بوصفها ملفاً حقوقياً شائكاً يضع «العدالة الانتقالية» أمام اختبار حقيقي: هل الاعتراف بالتعليم جزء من جبر الضرر الجماعي، أم أن جيل الحرب سيُعاقب مرتين؟

النساء السوريات والعدالة الانتقالية: مسار واضحٌ… وشاق

مارينا منصور 16-02-2026

كل امرأة سورية فقدت عزيزاً خلال السنوات الماضية - نتيجة العنف المتصاعد وصراعات السياسة وقرارات الحكّام الذكور - تحمل اليوم حقّاً في أن تتسلّم زمام الأمور لعلّها تغيّر هذا الواقع، وتُضفي شيئاً من «العاطفة العاقلة» على مشهد مضطرب وفوضوي.

حزنٌ مجهول المصير: عندما يصبح الحداد في سوريا فعلاً محظوراً

جنى غيث حنّا 16-02-2026

في سوريا، لم يكن الفقدُ وحده هو المأساة، بل يُضاف إليه «تسييس» الدموع وصناعة الصمت. وبينما تحاول المسارات السياسية القفز فوق الركام، يبقى «الحزن المكمّم» لآلاف السوريين والسوريات العائق الأكبر أمام أي عبور حقيقي. العدالة الانتقالية التي لا تبدأ بالاعتراف بحق الجميع في الحداد العلني، ليست سوى استمرارٍ للجريمة بوسائل أخرى.

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0