بلاد أضيق من الحلم!
ثمة سوريون هُجروا، وشُردوا، وتحولوا إلى لاجئين، قبل أن يكتشفوا أن في وسعهم تحقيق أحلامٍ، واقتناص أمنيات. فيما سوريون آخرون، تتسرب سنواتهم من بين أيديهم بينما هم يقفون في طابور، أو ينتظرون عودة كهرباء، أو يفتشون عن مصدر رزق، لتغدو الأحلام بذخاً لا معنى له! لكن، ماذا عن البلاد؟ لو أُتيح لها أن تحلم، فبماذا يمكن أن تحلم؟
في أواخر حياته، كتب سعد الله ونّوس مسرحيته «بلاد أضيق من الحب».
نقتبس اليوم العنوان منه، ونبدل «الحب» بـ«الأمل».
ولولا أن الإيجاز مطلوب، لأمكننا رص الكثير من المفردات المتجاورة، التي تضيق البلاد عنها وعن أبسط معانيها.
وإذا كانت شماعة الحرب صالحة بالفعل لتعليق كثير من أسباب تردّي الأحوال العامة عليها، فإن الجذور أقدم من هذا بلا شك.
يقول بيت الشعر الشهير: «أعلل النفس بالآمال أرقُبها / ما أضيق العيش لولا فسحةُ الأملِ». المفارقة، أن الحلم في سوريا اليوم بات ضرباً من البذخ الذي لا يقدر عليه أحد، ومثله الأمل!
«ما أضيق العيش» إذاً؟ لن يكون إيجاد جواب شافٍ مهمة يسيرة، إذ يتطلب الأمر قبل ذلك تعريفاً حقيقياً لمعنى «العيش»، لعلنا نعرف هل نحن «عايشين» اليوم بالفعل؟
أو هل كنا كذلك بالأمس؟!
هذا ملف صغير عن بعض «أحلام» السوريين. قديمها، وجديدها. كبيرها، وصغيرها. تلك الأحلام التي ضاقت، وضاقت البلاد عنها في آن!
في الملف:
This work
by
SOT SY
is licensed under
CC BY-ND 4.0