× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

تحولت العديد من المدارس إلى مراكز إيواء - AP

في القامشلي: التعليم معلّق «على ذمّة الاندماج»

حكاياتنا - خبز 27-04-2026

عام دراسي يشارف على المغادرة، وآلاف التلاميذ في القامشلي لم يدخلوا الصفوف بعد. يواجه الأهالي خيارات أحلاها مرّ: إما تكاليف المدارس الخاصة الباهظة، أو نسيان أمر الدراسة بأسرها، أو إبقاء أطفالهم «على ذمة» وعود الاندماج التي لم تتحقق على أرض الواقع حتى الآن.

بلهجة يشوبها نوعٌ من الحزن يقول عبد الله حسين، وهو من سكان مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا: «اضطررت إلى إرسال ابني دون أخته إلى المدرسة الخاصة، فليس بمقدوري دفع أقساطهما معاً بعد أن رُفعت الأقساطاً إلى الضعف».

يُعد ملف التعليم أحد الملفات الشائكة في الجزيرة السورية، ولا يزال مصير مئات التلاميذ غامضاً في مدينة القامشلي رغم توصل السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق، وبدء مسار اندماج.

حسين، رجل خمسيني لديه طفلان: مصطفى (11 عاماً) وهو تلميذ في الصف الخامس، وليلى (10 أعوام) وهي تلميذة في الصف الثالث، ولكنها دون تعليم اليوم، حالها حال الكثير من الأطفال في المدينة. يؤكد الرجل: «أشعر بالأسى لأجل أبنتي، ولكن ما باليد حيلة».

إغلاق تام للمدارس الحكومية

بدأت المشكلة مطلع أيلول/سبتمبر الماضي عندما أبلغت «هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا»، إدارات المدارس الخاصة والعامة بقرار توحيد المناهج الدراسية المعتمدة في المنطقة، وإلغاء تدريس المناهج الصادرة عن الحكومة السورية.

وقتذاك نقلت وكالة «نورث برس» عن مسؤول تربوي في الإدارة الذاتية تأكيده صحة القرار، موضحاً أنه يسري على جميع المدارس الحكومية والخاصة في مناطق شمال وشرقي سوريا.

«لست قادرة على إرسالهم إلى مدرسة خاصة كما فعل البعض، وها هم بدون تعليم اليوم»

قبل سقوط النظام السوري السابق، كان هناك عدد قليل جداً من المدارس التي تعتمد المناهج الحكومية، كما كانت هناك مدارس خاصة تابعة للكنائس في المدينة، أما بقية المدارس فتحولت إلى اعتماد المناهج الكردية وأصبحت تابعة لوزارة التربية في الإدارة الذاتية.   

مأوى للنازحين

يعيش ذوو التلاميذ والطلبة في مدينة القامشلي حالة قلق كبير على مستقبل أطفالهم. تشرح نسرين جابر (30 عاماً) مستجدات تعليم أطفالها، قائلة: «لست قادرة على إرسالهم إلى مدرسة خاصة كما فعل البعض، وها هم بدون تعليم اليوم». وتوضح أنهم «كانوا يرتادون مدرسة حكومية، قبل إغلاقها من قبل الإدارة الذاتية وتحولها اليوم إلى مركز لإيواء النازحين»، في إشارة إلى عائلات فرّت من حلب، والرقة وسواهما، في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الحكومية و«قسد» أواخر العام الماضي، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاقات بوساطات خارجية. وفي شباط الماضي قدّرت تقارير إعلامية أن مدارس القامشلي تؤوي نحو 100 ألف نازح ونازحة.

تضيف جابر: «بعد إبرام اتفاق صار لدي أمل في أن تفرج الأمور»، شأنها شأن معظم الأهالي، من ذوي التلاميذ، في أن تفرج الأمور بعد الاتفاق، ولكن العام الدراسي شارف على الانتهاء «دون وجود أية بوادر لحل المشكلة» بحسب تعبيرها.

فيما يقول عصام جميل وهو أب لثلاثة تلاميذ ممن كانوا يرتادون مدرسة حكومية في المدينة: «منذ ثمانية أشهر وأطفالنا دون تعليم، نحن قلقون على مستقبلهم»، معرباً عن أمله في «أن تعمل الجهات المعنية على حل مشكلة التعليم قريباً».

من جانبه يبدي عبد الواحد الشيخ حسن، وهو مدير مدرسة حاتم الطائي الحكومية التي أغلقت بموجب قرار للإدارة الذاتية قبل أشهر، قلقه، ويشير إلى أن أولياء التلاميذ يتواصلون معه بشكل مستمر لمعرفة ما إذا كانت هناك أية مستجدات عن وضع المدرسة.

يشرح حسن أن «مديرية التربية في الحسكة افتتحت وبدأت بمباشرة أعمالها منذ فترة وجيزة». ويقول لصوت سوري: «تواصلت مع المديرية، وقالوا إن المدارس ستستأنف العملية التعليمة قريباً، بعد إخلاء المدارس من النازحين»، مضيفاً «الأمور تجري ببطء. بدأت أخيراً عملية إدماج الكوادر في مدينة الحسكة وإخضاعها لدورة تعلم نشط».

تواصل «صوت سوري» مع مديرية التربية في الحسكة، ووزارة التربية في العاصمة دمشق أكثر من مرة بشأن الموضوع ومتابعة آخر المستجدات في ملف التعليم، ولكن لم نتلقّ ردّاً حتى ساعة نشر هذا التقرير.

التعليم_في_شمال_شرق_سوريا مدارس_القامشلي التعليم_في_الحسكة

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها

مقالات رائجة

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0