× الرئيسية
ملفاتنا
المستشارة
النشرة البريدية
تَواصُل
من نحن
اختر محافظة لتصفح المقالات حلب
الرقة
الحسكة
دير الزور
اللاذقية
طرطوس
إدلب
حماة
حمص
دمشق
القنيطرة
درعا
السويداء
ريف دمشق

السلم الأهلي في سوريا: هل تفتح المبادرات المحلية نافذة في الجدار؟

عقل بارد - على الطاولة 14-10-2026

بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الحرب، لا يزال السوريون والسوريات يواجهون سؤالاً مؤرقاً: كيف يمكن إعادة بناء سلم أهلي في بلد أنهكته الانقسامات، وتحولت فيه الذاكرة إلى ساحة صراع؟ غير أن هذا السؤال لا يتعلق فقط بكيفية إيقاف العنف، بل بطبيعة فهم السلم الأهلي نفسه: هل هو نتيجة توافق اجتماعي عفوي؟ أم عملية شاقة تتطلب تفكيك سرديات متعارضة؟

تبدو العدالة الانتقالية بعيدة المنال إذا لم تُبنَ على أساس محلي، لا بوصفها بديلاً عن المسار القانوني، بل باعتبارها مساحة أولى لاختبار إمكانية إعادة بناء الثقة، عبر مبادرات صغيرة تحاول فتح مسارات للحوار في مجتمع لا يزال منقسماً على ذاته.

خطاب الكراهية: إرث لا يزول بسهولة

على مدى عقود، زرعت سلطة الأسد خطاباً إقصائيّاً جعل التعدديّة تبدو تهديداً، ورسّخ فكرة أن الاختلاف خطر ينبغي ضبطه أو إلغاؤه. ومع الثورة، لم يختفِ هذا الخطاب، بل انفجر في سياقات جديدة، وتحول إلى أداة تعبئة متبادلة بين السلطة وبعض معارضيها، فاستُخدمت الذاكرة والهوية بوصفهما من أدوات للصراع، لا مساحات للاعتراف المتبادل.

اليوم، وبعد سقوط النظام، لم يتراجع خطاب الكراهية، بل أعاد إنتاج نفسه بأشكال أكثر فوضوية، ولا سيما على المنصات الرقمية، حيث تتقاطع مشاعر الخوف والرغبة في الانتقام والإنكار، وتُعاد صياغة الانقسامات بلغة جديدة. وهنا لا يعود السؤال فقط: كيف يمكن الحد من هذا الخطاب؟ بل أيضاً: من يملك تعريف «الضحية» و«الجاني» في الفضاء العام؟ ومن يحدد أي سردية تستحق التعاطف، وأي سردية تُهمّش أو تُقصى؟

في هذا السياق، لا يمكن الحديث عن سلم أهلي دون مواجهة هذا الإرث مواجهة نقدية، لا عبر القوانين وحدها، بل من خلال إعادة الاعتراف بالآخر بوصفه شريكاً في الوطن، وبحقه في رواية ألمه وتجربته من دون أن يُنظر إليه بوصفه تهديداً.

«السلم هو أن أختلف بلا خوف»

في لقاء مع عبير حاج إبراهيم، المديرة التنفيذية ورئيسة مجلس الأمناء في مؤسسة «مبادرون» المدنية، بدا واضحاً أن السلم الأهلي، في تصورها، لا يُختزل في غياب العنف، بل يتمثل في القدرة على الاختلاف دون خوف. «السلم بالنسبة إلَي هو أن أستطيع أن أسمع روايتك دون أن أشعر بأن هويتي مهددة. أن أعيش في بلد لا يطلب مني أن أختار بين الكرامة والأمان. السلم هو القدرة على الاستمرار دون أن نتحول إلى نسخة مشوهة من أنفسنا».

ينطلق هذا التعريف من التجربة الشخصية بقدر ما ينطلق من العمل العام، إذ يضع السلم الأهلي في مساحة البحث عن التوازن بين الحاجة إلى الأمان والرغبة في الاعتراف المتبادل، من دون افتراض أن هذا التوازن سهل أو مضمون. وتعود عبير إلى اللحظة التي تغيّر فيها معنى العمل من أجل السلام بالنسبة إليها: «إن سقوط النظام لم يكن حدثاً سياسياً فقط، بل زلزالاً داخلياً حرّر مساحة جديدة للتفكير والعمل. حين صار الطريق إلى سوريا طريقاً إلى نفسي».

ومن هذا الفهم للسلم الأهلي، تنتقل عبير حاج إبراهيم إلى الحديث عن العمل الميداني الذي حاول ترجمة هذه القيم إلى مبادرات ملموسة على الأرض. وتوضح أن «لجان السلام المحلية» التابعة لمؤسسة «مبادرون» لم تُصمَّم بوصفها إطاراً رمزياً، بل باعتبارها مساحات فعلية لإدارة الخلاف وبناء الثقة داخل المجتمعات المحلية. تضم الشبكة 11 لجنة موزعة على مناطق مختلفة، يعمل ضمنها نحو 50 مهندس/ة سلام، أكثر من نصفهم من النساء. واعتمدت المؤسسة في تشكيل هذه اللجان على معايير تهدف إلى ضمان التنوع والشرعية المحلية، بدءاً من اختيار أربعين مهندس/ة سلام من محافظات مختلفة، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً استجابةً لاحتياجات ظهرت خلال جلسات «التعامل مع الماضي والحوار المجتمعي». ولم يكن هذا التوسع كمياً فقط، بل فرض مراجعة مستمرة لطبيعة النزاعات المحلية وحدود التدخل الممكنة.

السلم الأهلي، في تصورها، لا يُختزل في غياب العنف، بل يتمثل في القدرة على الاختلاف دون خوف

على الأرض، ترجمت اللجان هذا الهيكل إلى تدخلات صغيرة، لكنها ذات أثر ملموس في الحياة اليومية للناس. من مبادرة «خيوط السلام» في اللاذقية، التي فتحت مساحات للحوار حول التنوعات الثقافية، وصولاً إلى مبادرة دوما التي جمعت بين نصب تذكاري للشهداء وزراعة كرم العنب الدوماني بوصفه رمزاً جامعاً للمدينة. كما عملت اللجان على رفع صوت المجتمعات المحلية، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر هشاشة. ففي حمص، على سبيل المثال، جرى تعديل أماكن الجلسات وتوفير سُلّم خاص للكراسي المتحركة، بما يضمن مشاركة أحد الأشخاص ذوي الإعاقة.

ورغم هذه الجهود، لا تعمل لجان السلام المحلية ضمن بيئة سهلة، فهي تواجه تحديات مركبة، تبدأ من التوترات الأمنية وتصل إلى نزاعات الملكية وتفاوت مستويات الثقة بين المجتمعات. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً حول حدود ما يمكن لهذه اللجان تحقيقه في سياق انتقالي هش. فهي تنجح في فتح مساحات للحوار وبناء الثقة محلياً، لكنها تعمل في بيئة مثقلة بإرث من العنف لم يُحاسَب عليه بعد، وبذاكرة جماعية لا تزال سرديّاتها متصارعة. لذلك، لا تُقدَّم لجان السلام المحلية بوصفها بديلاً عن العدالة الانتقالية، بل باعتبارها مساراً موازياً، قد يمهّد لها أو يتعثر دونها، تبعاً لقدرتها على التوسع، وحماية استقلاليتها، وعدم تحولها إلى مجرد إدارة اجتماعية للصراع بدلاً من معالجته.
 

«اكتشفنا أننا متشابهون أكثر مما نظن»

رغم جهود لجان السلام المحلية، تتشكل مساحة أخرى للسلم الأهلي من خلال مبادرات أكثر مرونة وحركية، تعمل على إعادة وصل ما انقطع بين السوريين والسوريات خارج الأطر الرسمية. ويُعدّ «الكرفان السوري»، الذي تنظمه جمعية «بدايتنا سورية للجميع» بقيادة عالية شمس من لجنة التنظيم، من أبرز هذه المبادرات.

تصف عالية شمس اللحظة التي انطلقت فيها فكرة «الكرفان السوري» قائلة: «بعد سقوط النظام، حسّينا بقطيعة كبيرة بين المناطق. نحنا كنا ناشطين/ات بدمشق، وما منعرف شي عن إدلب. أول فكرة خطرت ببالنا إنو لازم نروح لعند الناس هنيك، نسمع قصصون، ونتبادل خبراتنا وسردياتنا».

كانت إدلب المحطة الأولى، نظراً إلى الفجوة الكبيرة في المعرفة والتواصل، ثم انتقلت المبادرة إلى حمص، حيث تتعدد الروايات وتختلف البيئات. وتوضح عالية: «كنا نختار المناطق حسب الحاجة، وحسب وجود شريك محلي قادر يستضيفنا. ما كان عنا تمويل، فكان ضروري يكون في ناس يساعدونا». وخلال هذه اللقاءات، لاحظ الفريق أن مجرد الاستماع إلى القصص وتبادل الخبرات قادر على كسر الصور النمطية القديمة وخلق نقاط مشتركة. تتابع: «بعد أول رحلة لإدلب، اكتشفنا قديش نحنا ما منعرف بعض. لما بتقعدي مع الناس وبتسمعي قصصون، بتكتشفي إنك ما كنتي بتعرفي. هاد اللقاء غيّر الصورة النمطية اللي كنا ماخدينها عن بعضنا، وخلانا نلاقي نقاط مشتركة نبني عليها».

ورغم غياب أدوات قياس تقنية، أظهرت جلسات التقييم التي أُجريت بعد كل محطة ارتفاعاً في حماس المشاركين/ات واستمرار بعضهم في التواصل مع المبادرة: «كل مرة بيزيد إيماننا بالفكرة. الناس اللي شاركوا معنا من أول محطة ظلوا معنا بمحطات لاحقة. هاد أكبر دليل إنو الفكرة عم تخلق روابط ثقة».

من منظور السلم الأهلي، لا يقتصر دور «الكرفان السوري» على كسر الصور النمطية، بل يسهم في بناء روابط ثقة بين بيئات مختلفة، بما يعزز التماسك الأهلي ويشكّل مساراً مكملاً للمبادرات الرسمية. ومع ذلك، يبقى نطاق تأثيره محدوداً، فالوصول الجغرافي لا يزال صعباً، والمشاركة تعتمد على وجود شركاء وشريكات محليين/ات، كما يقرّ فريق الكرفان بأن المبادرة لا تستطيع بمفردها معالجة النزاعات العميقة أو تحقيق العدالة، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو الحوار والاعتراف المتبادل بين السوريين والسوريات.
 

التمكين يبدأ من كشف الحقائق

يؤكد الباحث الاستشاري في بناء السلام عبد الفتاح شيخ عمر أن أي مسار للسلم الأهلي في سوريا لا يمكن أن يقتصر على اللقاءات أو بناء الثقة فقط، بل يجب أن ينطلق من معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، فيقول: «عندما نتحدث عن بناء السلام، من المهم أن نتعامل مع الأسباب التي أدت إلى النزاع في الأساس، لأن الحديث عن السلام يعني أن هناك نزاعاً بين مكونات أو أطياف أو أطراف متعددة. علينا أن نفهم جيداً ما هي الأسباب والمصادر والعوامل، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى إعلامية أو بيئية أو قانونية، لنتمكن من بناء أي مبادرة تتعامل مع أحد هذه الأسباب». 

ويضيف: «اليوم، إذا استطعنا معالجة كل هذه الأسباب فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً، لكن على الأقل يجب أن تتعامل المبادرة التي نقوم بها مع أحد مصادر النزاع المهمة، لتخفف أثره أو تغيره أو تلغيه».

ما تكشفه التجارب المحلية، أن إعادة وصل المجتمعات ممكنة حين تنطلق من الإصغاء والاعتراف المتبادل، لا من القوالب الجاهزة

شيخ عمر يتحدث أيضاً عن النزاعات التاريخية وآثارها طويلة المدى على الثقة بين المكونات: «الصراعات في سوريا لها جذور ممتدة. هناك الكثير من الإشكالات منذ عام 1958 حتى اليوم. يجب أن نفهم ما حدث، وكيف جرى نقل عائلات من سهل الروج إلى عفرين، وكيف عمل حافظ الأسد على تهجير عائلات من ضفاف الفرات ووضعها ضمن الحزام العربي في القامشلي. هذه الممارسات، التي امتدت على مدى سنوات، أثرت على الثقة بين المكونات» ويشير إلى ملفات الملكيات والأراضي بوصفها مثالاً على التعقيد البنيوي للنزاع: «اليوم هناك أراضٍ مغتصبة منذ العام 1963، أخذتها الدولة من عائلات ثم بيعت وبُنيت عليها مبانٍ. هؤلاء الناس اليوم يطالبون باستعادة حقوقهم، بينما حصل السكان الجدد على الأرض من الدولة. هذه قضية معقدة، والنظام السوري السابق كان يدرك خلال حكمه كيفية تعقيد الأمور، خصوصاً في ملف الملكيات العقاريّة».

يؤكد شيخ عمر، أهمية تمكين الشباب والنساء من خلال المعرفة وفهم السياق التاريخي والاجتماعي والسياسي: «التمكين يبدأ بالمعرفة، ويجب أن تكون معرفة معمقة. الأهم هو فهم السياق. الشباب والنساء، عندما يريدون أن يكونوا فاعلين/ات حقيقيين/ات، يجب أن تكون لديهم/ن معلومات كافية عما حدث خلال السنوات الطويلة الماضية، خصوصاً الأحداث التي لم يكن مسموحاً بتداولها سابقاً، مثل أحداث القدموس عام 1950، أو كيف شوّهت بعض الأعمال الدرامية صورة مناطق كاملة مثل إدلب أو الساحل أو السويداء». هنا يظهر التحدي الأساسي للسلم الأهلي في سوريا: كيف يمكن معالجة الماضي ومواجهة سرديات العنف، دون أن تتحول عملية الكشف عن الحقائق نفسها إلى أداة للتحريض؟

من هذا المنظور، يمكن النظر إلى تجربة «الكرفان السوري» ولجان السلام المحلية ضمن إطار أوسع. فالمبادرات الميدانية تبني الثقة وتفتح قنوات للتواصل، لكنها وحدها لا تستطيع معالجة النزاعات البنيوية أو جرائم الماضي. ومن دون مسار واضح لكشف الحقائق، ومحاسبة المسؤولين أو الاعتراف الرسمي بالضحايا، يبقى السلم الأهلي هشاً ومعرضاً للانتكاسات في أي مرحلة انتقالية.

الإطار القانوني: حماية الحوار وبناء السلم الأهلي

في دراسته «الكراهية كعقبة أمام إعادة بناء سوريا: نحو قانون وطني مستند إلى الشرعة الدولية لحقوق الإنسان»، يوضح المحامي فراس حاج يحيى، الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، أن خطاب الكراهية في سوريا لم يعد ظاهرة هامشية، بل أصبح عاملاً يضعف الاستقرار المجتمعي ويعرقل جهود إعادة بناء الدولة بعد سنوات الصراع.

تشير الدراسة إلى أن غياب تشريع وطني واضح يضبط الخطاب التحريضي يسهم في تعميق الانقسامات، ولا سيما في الفضاءين الإعلامي والرقمي، ويحد من فرص التعايش والتنمية. وضمن إطار حقوق الإنسان الدولي، تبيّن الدراسة أن التحدي لا يكمن في تقييد حرية التعبير، بل في التمييز بين الرأي المشروع والخطاب الذي يتحول إلى تحريض على التمييز أو العنف.

كما توضح الدراسة أن أثر خطاب الكراهية يتجاوز البعد الاجتماعي ليطال السلم الأهلي وبناء المؤسسات، إذ يسهم في إدامة الصراع ويفتح المجال أمام توظيف الهوية في إنتاج انقسامات جديدة. وانطلاقاً من تجارب عربية مقارنة، تؤكد الدراسة أهمية وجود قانون وطني متوازن يستند إلى المعايير الدولية، بوصفه خطوة أساسية نحو بيئة أكثر تماسكاً وانفتاحاً، من دون اعتباره حلاً كافياً بمفرده. بهذا المعنى، يصبح القانون إطاراً داعماً للمبادرات الميدانية، يحمي مساحات الحوار ويحوّلها إلى مسار أكثر استدامة نحو السلم الأهلي، كما يحد من خطاب الكراهية الذي يغذي الانقسامات.

يؤدي غياب هذه القوانين إلى ترك المجال مفتوحاً أمام الاستقطاب الاجتماعي، في حين تتيح الآليات الواضحة للمبادرات، مثل لجان السلام و"الكرفان السوري"، العمل ضمن بيئة أكثر أماناً وثقة، من دون أن تتحول خلافات الماضي إلى أدوات لإعادة إنتاج الانقسام.

خطوات صغيرة نحو مستقبل مشترك

لن يُبنى السلم الأهلي في سوريا عبر قرارات فوقية فقط، بل من خلال قدرة السوريين والسوريات على إدارة الاختلافات بلا عنف، ومواجهة الذاكرة من دون إنكار أو انتقام. وما تكشفه التجارب المحلية، من لجان السلام إلى الكرفان السوري وغيرهما، هو أن إعادة وصل المجتمعات ممكنة حين تنطلق من الإصغاء والاعتراف المتبادل، لا من القوالب الجاهزة. غير أن هذه الجهود تبقى محدودة الأثر ما لم تُدعَم بمعرفة تفكك خطاب الكراهية، وإطار قانوني يضبط التحريض من دون المساس بالحقوق، ومسار للعدالة يعترف بالضحايا ويتجاوز منطق الذنب الجماعي. كما أن إدماج النساء في مسارات بناء السلام ليس تفصيلاً شكلياً، بل شرطاً لإنتاج سلم أكثر عدالة واستدامة.

السؤال المطروح اليوم ليس ما إذا كان السلم الأهلي ممكناً، بل: أي سلم نريد؟ أهو سلم يُدار من الأعلى ويُختزل في الشعارات، أم مسار طويل يُبنى من القاعدة، يعترف بالتعقيد، ويضع العدالة والذاكرة في قلب عملية التعافي المجتمعي؟

أُنتج هذا المقال ضمن مشروع «دور الإعلام السوري في العدالة الانتقالية من منظور نسوي» في إطار الشراكة مع السفارة الفرنسية في سوريا
ويُنشر بالتعاون بين مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات و صوت سوري
العدالة_الانتقالية_في_سوريا السلم_الأهلي_في_سوريا المجتمع_المدني_السوري

لديك تصويب أو ملاحظة؟ تفضل/ي بالتعرف إلى محررة القراء والتواصل معها

مقالات رائجة

This work by SOT SY is licensed under CC BY-ND 4.0